الشيخ الأنصاري
145
كتاب الطهارة
كما هو ظاهر المقام ، لا باعتبار نجاسة بدنه . وكيف كان ، فلا مجال للكلام في نجاستهم بعد الأخبار المستفيضة والاتّفاقات المنقولة ، فلا إشكال في المسألة . إنّما الإشكال في معنى الناصب ، فالذي يظهر من بعض الأخبار : أنّ النصب لا يختصّ ببغض أهل البيت عليهم السلام بل هو مطلق من قدّم الجبت والطاغوت « 1 » . واختاره في الحدائق « 2 » ، وذكر فيها روايتين : أحدهما : قول الصادق عليه السلام لمعلَّى بن خنيس : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولَّونا وتتبرّؤن من أعدائنا » « 3 » والثانية : ما رواه عن مستطرفات السرائر عن محمّد بن عليّ بن عيسى : « قال : كتبت إليه يعني الهادي عليه السلام أسأله عن الناصب ، هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب » « 4 » . أقول : ويؤيّده بل يدلّ عليه ما تقدّم في حكم غير الاثني عشريّة من فرق الشيعة : من رواية ابن المغيرة ، وفيها : « أنّ الناصب نَصَبَ لك
--> « 1 » الوسائل 6 : 341 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . « 2 » الحدائق 5 : 186 187 . « 3 » الوسائل 6 : 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . « 4 » السرائر 3 : 583 ، والوسائل 6 : 341 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 14 .